كأي شاب في مرحلة المراهقة بحثت عن الذي يسمى بالحب، خضت في هذا الأمر وحاولت الإستقرار لكن دون جدوى ..
وفي يوم من الأيام ، ضاق بي الحال، شعرت بأنه لا أستطيع الإستمرار هكذا، خرجت من كوخي الصغير، رأيت بستان زهور يملؤ الأفق، زهور كثيرة أشكال وألوان، رأيت أناساً يركضون نحو هذه الزهور يريدون قطفها، لم أحرك ساكناً، بقيت هادئاً، تمشيت في البستان وإذا بي أرى الناس يشيرون الى وردة صعبة المنال، وردة الكل يقول عنها أنها عنيدة تُبعد من يحاول الإقتراب منها، وردة مختلفة عن البقية، قلت في نفسي، هذا ما أبحث عنه ..
إقتربت منها رويداً رويداً والناس حولي تحذرني أني سأنال عقابي لفعلتي هذه، كلما إقتربت أكثر إستشقت رحيقها، إنه كالسحر، رأيت الدنيا تختفي من حولي ولا أرى سوا هذه الوردة، إقتربت منها كثيراً، لم أفكر في قطفها، فكرت فقط بمعرفة حكايتها ..
سحرتني تلك الوردة، أصبح الناس ينظرون إلينا ويتعجبون كيف لي الى الآن صامداً، قلت لها لماذا تؤذيني وتُبعديني ؟ قالت لأني أحبك !
كان ردها مفجئاً لي، لماذا إخترتيني دون البقية ؟ وهنا بدأت الحكية ..
أصبحت لا أتحرك من حولها، فقط أجلس بجانبها أرعاها وأحميها وأصبحت أنسبها لنفسي، وقعت في غرام هذه الوردة وأصبحت كل حياتي، كشفت داخلي أشاياء لم أعرفها عن نفسي، إستمتعت جداً برفقتها، كانت تقول لي خذني الى بيتك وإرعاني هناك، هناك سأكون في مأمن وسأوهب لك حياتي، قلت هذا ما يجب علي فعله ..
يوماً ما وقد أغفاني النوم مستبقياً بجانبها إستقيظت على أصوات وأيادي تُبعدني عن الوردة، لماذا تفعلون هذا، إذ بهم سلطات من البستان، يقولون أني أؤذيها وأني لن أعرف حمياتها ! قلت لهم إسألوها لكن لم يسمعنا أحد فقط نفذوا كل ما بداخلهم ووضعوا حولها سياج تمنع أي أحد من الإقتراب لها، جلست بعيداً أراقبها، وكل ما كان يدور في داخلي "مهما حاول الجميع، أنتِ لي، ساعود يوماً لتنفيذ ما وقدتك به، أنا بدونكِ لا أساوي شيئاً" ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق